منافس لأردوغان يناشد وزيرا لإنقاذ معتقلين.. أطلقوا سراحهم

لا يزال ملف المعتقلين والمعارضين السياسيين في تركيا يشكل إزعاجاً للحزب الحاكم (حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان)، لاسيما مع تصاعد الأصوات المحلية والدولية المنتقدة لتلك التوقيفات، التي توصف أحيانا بالمجحفة وغير القانونية، والمناشدات من قبل بعض المنظمات الحقوقية بإطلاق سراحهم.

وفي جديد جولات المناشدات تلك، طالب الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض والمعتقل بدوره صلاح الدين ديمرتاش، وزير العدل التركي عبد الحميد غـُل بالتدخل لإنقاذ حياة ناشطين سياسيين يعانون من ظروف صحية سيئة في سجنهم.

وكتب فريق ديمرتاش في وقت متأخر ليل الأربعاء على صفحته عبر تويتر تغريدة قال فيها: “بغض النظر عن الاعتبارات السياسية، من فضلك لا تدع الإنسانية تموت، للمرة الأولى كسياسي أطلب شيئاً لزملائنا المعتقلين، أرجو منك التعامل شخصياً مع المشكلة، دع المحامية إبـِرو تيمتك والمحامي أيتاش أونسال يعيشون”.

ولاقت تغريدة ديمرتاش الذي يسمح له أسبوعيا بإجراء مكالمة مع زوجته أو محاميه، ومنها ينقلان فحوى ما جاء من كلامه إلى وسائل التواصل، انتشاراً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل مع تغريدته مغردون ونشطاء أتراك.

أحد منافسي أردوغان!

يشار إلى أن دميرتاش هو مرشح سابق للرئاسة، وأحد منافسي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان اعتقل منذ نوفمبر 2016، ويوم الجمعة الفائت أكدت المحكمة الدستورية العليا أن سجن دميرتاش لفترة طويلة يمثل انتهاكاً لحقوقه.

كما يواجه الرئيس السابق لحزب الشعوب حكماً بالسجن 142 عاماً في المحاكمة المستمرة ضده، وذلك حال ثبوت صلته بمسلحين أكراد.

أما المحامون الذين طالب ديمرتاش وزير العدل التركي بالتدخل لأجلهم فهم، المحامية إبـِرو تيمتك المسجلة في نقابة المحامين بإسطنبول، والمحامي أيتاش أونسال المنتسب إلى نقابة المحامين في أنقرة، وكلاهما ينتميان إلى جمعية الحقوقيين العصريين، ويعانيان أيضاً ظروفاً صحية سيئة منذ 5 أشهر، وهو ما دفع محامو الدفاع عنهما إلى طلب توفير محاكمة عادلة لهما.

شهود سريون وإضراب

وسجنت السلطات التركية المحامية تيمتك مع أونسال و5 مشتبه بهم في ديسمبر 2019 بتهمة التعاون مع حزب الثوار الشيوعيين المسلح الذي نشط في تركيا منذ عام 1970، وهو حزب محظور في البلاد، ومصنف كمنظمة إرهابية.

كما استندت لائحة الاتهام ضد تيمتك وأونسال إلى إفادة شهود سريين، وبدأ إضراباً عن الطعام في 3 فبراير الماضي في مكان احتجازها بسجن سيلفري قرب إسطنبول.

يشار إلى أن المحكمة الجنائية العليا في إسطنبول كانت قد أصدرت في 20 مارس/آذار العام الماضي أحكاماً بالسجن يصل مجموعها إلى 159 عاماً على 18 محامياً كانوا أعضاء في جمعية المحامين العصريين (الجمعية التي تنتمي إليها تيمتك وأونسال) بمن فيهم رئيس مجلس إدارة الجمعية سلجوق قوزاقالي.

ومع بداية حزيران/يونيو الجاري، نظم محامون مناصرون للمحامين الموقوفين عدة مظاهرات، ووقع 1273 شخصاً بينهم كتاب ونواب عريضة تطالب بمحاكمتهم بشكل عادل، فيما اعتصم 14 محامياً من جمعية الحقوقيين العصريين دعماً لتيمتك وأونسال بعد تدهور صحتهما إثر إضرابهما عن الطعام، وضعف مناعتهما وفق ما يؤكد محامو الدفاع عنهما وسط خشية إصابتهم بأمراض تهدد حياتهما.

Read More

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.