حكاية “بذور خروع داعشية” كادت تقتل مئات في ألمانيا

فتحت محاكمة داعشية بألمانيا، أمس الجمعة، والحكم عليها بالسجن 8 سنوات الأبواب مجدداً على هجوم بيولوجي كان يخطط له زوجان قبل سنوات في البلاد بطريقة أثارت رعباً كبيراً حينها.

فالزوجان الداعشيان، هما رجل تونسي اسمه سيف الله هـ، يبلغ من العمر 30 عاماً، وياسمين هـ ألمانية عمرها 44 عاماً، هزت قصتهما الأوساط الغربية بعد القبض عليهما قبل سنتين متورطين بالتخطيط لعمل إرهابي غير مسبوق أو مألوف في ألمانيا، حيث خططا لتنفيذ اعتداء بـ”قنبلة بيولوجية”، وقتل عدد كبير من الناس.

الحكاية بدأت حين اعتقلا في كولونيا في حزيران/يونيو 2018 ضمن خطوة قالت الشرطة الجنائية الألمانية إنّها حالت على الأرجح دون وقوع أول هجوم بيولوجي على الإطلاق في البلاد، وفقاً لما نقله تقرير لـ”دوتشي فيلله” الألماني.

أما تفاصيلها، فكشفت أثناء التحقيقات، حيث أوضحت المعلومات أن الزوجين كانا قد بايعا تنظيم داعش الإرهابي عام 2017، لكنهما لم يتمكّنا من الانضمام إلى مقاتليه في سوريا، فتعهّدا له في خريف 2017 بتنفيذ هجوم إرهابي في ألمانيا.

تعهد لداعش

فقد حاول الزوج دون جدوى الوصول إلى سوريا عبر تركيا في آب/أغسطس وأيلول/ سبتمبر 2017، للالتحاق بمقاتلي داعش الذين كان على اتصال دائم بهم، كما ذكرت النيابة العامة، وقد ساعدته زوجته من خلال شراء التذاكر وإجراء تحويلات مصرفية.

وأمام هذا الفشل، تعهد الزوجان للتنظيم بالتصرف، وقررا التخطيط لاعتداء يقتل مئات الأشخاص، إلا أن السلطات الألمانية كانت أسرع، فقد ألقت القبض عليهما في حزيران/يونيو من عام 2018 في كولونيا.

هذا ما وجد في الشقة

وعثر المحقّقون في شقة الزوجين على 84,3 ملغ من سم الريسين، وحوالي 3300 بذرة من بذور الخروع التي يستخرج منها هذا السمّ، وبحسب التحقيقات، فإن الزوج كان اختبر تأثير السمّ الفتّاك على فأر هامستر، حيث يعد الريسين سمّ أقوى بـ6000 مرة من السيانيد، وهو مميت للإنسان إذا ابتلعه أو استنشقه أو حُقن به.

كما ضبطت السلطات 250 كرة معدنية، بالإضافة إلى زجاجتين من الأسيتون وكابلات موصولة بمصابيح و950 غراماً من مسحوق رمادي ومزيج من بودرة الألمنيوم ومواد مفرقعة.

وذكرت النيابة أن الزوجين حاولا أيضا صنع الأمونال، وهو مادة متفجرة استخدمت خصوصا خلال الحرب العالمية الأولى.

فيما حكمت المحكمة قبل 3 أشهر على الزوج بالسجن 10 سنوات بتهمة صنع سلاح بيولوجي خطير عن سابق تصور وتصميم، بهدف التحضير لعمل خطير يعرض الدولة لخطر عنيف، فيما حكمت المحكمة في داسلدورف، أمس الجمعة، على الزوجة بالسجن مدة 8 سنوات، فيما حكم على الزوج قبل 3 أشهر بالسجن لمدة 10 سنوات في القضية نفسها.

مقتل 100 شخص في وقت واحد

بدورها، أشارت مجلة “دير شبيغل” الأسبوعية الألمانية إلى أن هذا الهجوم كان يمكن أن يؤدي إلى مقتل ما يصل إلى مئة شخص في وقت واحد.

إلى ذلك، أفاد هانس غيورغ ماسن رئيس أجهزة الاستخبارات المحلية في ذلك الوقت بأن اعتقالهما تم “بفضل التعاون بين أجهزة الاستخبارات الوطنية والدولية، فيما ذكرت وسائل إعلام ألمانية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) حذرت ألمانيا بعد اكتشاف عمليات شراء عبر الإنترنت لمواد كان يفترض أن يستخدمها المشتبه به، في صنع القنبلة.

يذكر أن السلطات التونسية كانت أعلنت في 2018 توقيف شخصين إرهابيين على علاقة بالتونسي سيف الله أكدت تورطهما بالهجوم، وأشارت وزارة الداخلية حينها إلى أن الموقوفين الاثنين شريكان للزوج.

Read More

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.