اللمسات الأخيرة لاتفاق سد النهضة.. والنتيجة قريباً

بعد الانفراجة التي شهدها ملف سد النهضة المتعثر مساء أمس الجمعة، كررت إثيوبيا السبت الموقف المتفائل بقرب التوصل لاتفاق بينها ومصر والسودان فيما يتعلق بملء السد.

وأوضح وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيليشي بيكيلي أن الاتفاق قد يرى النور في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وقال في تغريدة على تويتر “تم التوصل إلى توافق لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سد النهضة الإثيوبي الكبير في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع”.

جاء ذلك بعد يوم واحد من قمة افتراضية لزعماء الدول الثلاث ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوسا، الذي يرأس الاتحاد الإفريقي.

وكانت مصر أعلنت مساء أمس أن ملف السد شهد انفراجة في الأزمة بعد تعقدها خلال المفاوضات الأخيرة، حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية حكومية من الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا وقانونيين وأطراف دولية والاتحاد الإفريقي، وعلى عدم اتخاذ أي إجراءات أحادية بشأن ملء خزان السد.

“لم يتبقّ إلا القليل”

بدوره أكد رئيس وزراء السودان أن القمة الإفريقية اتفقت الجمعة على تأجيل ملء سد النهضة حتى التوصل إلى اتفاق، مشدداً على ضرورة التوصل لتسوية تحفظ مصالح الدول الثلاث. وقال إن إثيوبيا وافقت على عدم البدء في ملء سد النهضة دون اتفاق.

وقالت الحكومة السودانية في بيان “تم الاتّفاق على أن يتمّ تأجيل ملء الخزّان إلى ما بعد التوقيع على اتّفاق”، مشيرة إلى أنّه تمّ أيضاً الاتفاق على أن “تبدأ مفاوضات على مستوى اللجان الفنية فوراً بغية الوصول إلى اتفاق في غضون أسبوعين”.

كما نقل البيان عن المجتمعين قولهم إنّ “المفاوضات السابقة حلّت ما بين 90 إلى 95% من القضايا ولم يتبقّ إلا القليل الذي سيتحقّق بفضل توفّر الإرادة والعزيمة”.

هذا وكانت المفاوضات قد تعثرت خلال اجتماعات الخرطوم الأخيرة، بين وزراء الري والموارد المائية في الدول الثلاث، وإعلان مصر إحالة الملف لمجلس الأمن بسبب التعنت الإثيوبي.

أكبر سدّ كهرمائي في إفريقيا

يشار إلى أن سدّ النهضة الذي بدأت أديس أبابا ببنائه عام 2011 سيصبح عند إنجازه أكبر سدّ كهرمائي في إفريقيا، لكنّ هذا المشروع الحيوي لإثيوبيا أثار خلافات حادّة بينها وبين كلّ من السودان ومصر اللتين تتقاسمان معها مياه النيل. وعلى الرّغم من أنّ الدول الثلاث دخلت في مفاوضات طويلة حول هذا السدّ، إلا أنّها لم تتمكّن حتّى اليوم من التوصّل لاتّفاق ولا سيّما على قواعد ملء خزّان السدّ وتشغيله.

ففي حين تؤكد إثيوبيا أنّ الكهرباء المتوقّع توليدها من سدّ النهضة، الذي تبنيه على النيل الأزرق، لها أهمية حيوية من أجل الدفع بمشاريع تنموية في البلد الفقير البالغ عدد سكانه أكثر من 100 مليون نسمة. إلا أن مصر تعتبر أنّ السد سيهدّد تدفّق مياه النيل التي ينبع معظمها من النيل الأزرق وقد تكون تداعياته مدمّرة على اقتصادها ومواردها المائية والغذائية.

ومع تعثّر المفاوضات الأسبوع الماضي، أعلنت أديس أبابا عزمها على البدء بملء بحيرة السدّ اعتباراً من تموز/يوليو المقبل، في خطوة ردّت عليها القاهرة بإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي الذي سيعقد يوم الاثنين (29 يونيو) جلسة جديدة حول هذه القضية بطلب من مصر وبدعوة من الولايات المتحدة.

Read More

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.