إيكونوميست: هل قضى كورونا على آخر أيام العولمة؟

لم يأت سيد البيت الأبيض بجديد عندما قال إن “عصر العولمة قد انتهى”، فاقتصاد العالم عانى من أزمات متلاحقة خلال العقود الماضية لم يتعاف منها بعد بشكل كامل مثل الأزمة المالية العالمية وحرب التجارة بين أكبر اقتصادين في العالم الصين والولايات المتحدة ليأتي فيروس كورونا ويضرب عصب الاقتصاد العالمي ليكون القشة التي قصمت ظهر البعير!.

وقد استشهدت مجلة الإيكونوميست بعدة مؤشرات تؤكد أن العالم متجه نحو “اللاعولمة”، فقد تراجعت حركة الطيران في مطار هيثرو بنسبة 97% على أساس سنوي مثلا، وتراجعت صادرات المكسيك من السيارات بنسبة 90% في أبريل، كما تم إلغاء 21% من حمولات السفن العابرة للمحيطات هذا الشهر.

وفي الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي، تراجعت صادرات كوريا الجنوبية بـ46% على أساس سنوي. وهو أسوأ تراجع مسجل منذ بدأ جمع البيانات في العام 1967.

وبالنتيجة بدأ المتشائمون بتوقع تراجع تجارة البضائع عالميا بنسبة ما بين 10 إلى 30% هذا العام.

وفي ما يتعلق بحركة الأموال فإن بلدانا تمثل 59% من اقتصاد العالم قامت بزيادة القيود على الاستثمارات الأجنبية هذا العام.

ولم تسلم حركة الأشخاص أيضاً فبالإضافة إلى منع الانتقال لظروف صحية، ها هو السيد ترمب يمنع الهجرة مؤقتا ولفترة قد تطول.

أزمة كورونا تنذر بتغيير الخارطة الاقتصادية العالمية عن طريق توجه الدول بالاعتماد على نفسها بشكل أكبر أو الاتحاد مع دول أخرى لتكوين كيانات اقتصادية مثل ما يحدث حالياً بين أستراليا ونيوزلندا بحسب تقرير الإيكونوميست. لذا فالجملة الشهيرة العالم أصبح قرية صغيرة! قد لا نسمعها مجدداً بنفس الزخم الذي اعتدنا عليه وقد نسمع بدلاً منها جملا كالاكتفاء الذاتي وحماية العامل المحلي وحماية صناعة بلدي.. والأهم حماية صحتي!.

Read More

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.